الثلاثاء، 12 نوفمبر 2013

جهاد النفس عند اهل البيت (3-3) [كيفية السيطرة على الخيال]

جهاد النفس عند اهل البيت (1-3) [يا نفس ذوبي من الخجل]
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وعجل فرجهم


اقتطف موضوعي من كتاب الاربعون حديث كتاب رائع يذكر اربعين حديث هام من اهل البيت عليهم السلام ويشرحه باسلوب رائع وقيم .. اقروهـ كامل لانه بجد قيم و مؤثر

لا-تجعل-الله-اهون-الناظرين-

"جهَـاد النفــس" 

عن أبي عبدالله ( الإمام جعفر الصادق عليه السّلام )
أن النبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، بَعَثَ سَرَيَّةً، فَلَمَّا  رَجَعُوا
قال: مرْحَباً بِقَوْم قضوا الجهادَ الأصْغَر
وَبَقِىَ عَلَيْهِمُ الجِهادُ الأكْبَر
فقيل: يَا رَسْولَ الله وَمَا الجِهَادُ الأَكْبَر؟
قال:"جِهَادُ النفسَ"

( فروع الكافي، ج 5، كتاب   الجهاد، باب وجوه الجهاد، ص 3 ).


الشرح:

إن"السرية"قطعة من الجيش. ويقال خير السرايا أربعمائة
رجل. وأما باقي مفردات الحديث فواضحة.

اعلم أن الإنسان كائن عجيب، له نشأتان وعالمان:
1\ نشأة ظاهرية ملكية دنيوية هي بدنه
2\ ونشأة باطنية غيبية ملكوتية تكون من عالم آخر

إن لروح الإنسان التي هي من عالم الغيب والملك وتلك مقامات ودرجات قسَّموها بصورة عامة إلى سبعة أقسام حيناً، وإلى أربعة أقسام حيناً ثانياً، وإلى ثلاثة أقسام حيناً ثالثاً، وإلى قسمين حيناً رابعاً.


ولكل من المقامات والدرجات جنود رحمانية وعقلانية تجذب النفس  نحو الملكوت الأعلى وتدعوها السعادة.
وجنود شيطانية وجهلانية تجذب النفس نحو الملكوت السفلي وتدعوها للشقاء.
وهناك دائماً جدال ونزاع بين هذين المعسكرين، والإنسان هو ساحة حربهما، فإذا تغلبت جنود الرحمن كان الإنسان من أهل السعادة والرحمة و انخرط في سلك الملائكة وحُشِرَ في زمرة الأنبياء والأولياء والصالحين.

وأما إذا تغلب جند الشيطان ومعسكر الجهل، كان الإنسان من أهل الشقاء والغضب (مغضوب لله سبحانه )، وحُشِرَ في زمرة الشياطين والكفار والمحرومين.

وحيث أن هذه الأوراق ليست محلاً للتفصيل والشرح، أشير هنا بصورة إجمالية إلى مقامات النفس وأوجه سعادتها وتعاستها، وأوضّح كيفية مجاهدتها إن شاء الله


المقام الأول وفيه عدة فصول

1\ فصل إشارة إلى المقام الأول للنفس


اعلم أن مقام النفس الأول ومنزلها الأدنى والأسفل، هو منزل الملك والظاهر وعالمهما.
وفي هذا المقام تتألق الأشعة والأنوار الغيبية في هذا الجسد المادي والهيكل الظاهري، وتمنحه الحياة العرضية، وتجهز فيه الجيوش، فتكون ساحة معركة النفس وجهادها نفس هذا الجسد، وجنودها هي قواها الظاهرية التي وجدت في الأقاليم الملكية السبعة
وهي:
"الأذن والعين واللسان والبطن والفرج واليد والرجل". 

وتكون جميع هذه القوى المتوزعة في تلك الأقاليم السبعة، تحت تصرف النفس في مقام الوهم، فالوهم سلطان جميع القوى الظاهرية والباطنية للنفس، فإذا تحكم الوهم على تلك القوى سواء بذاته - مسقلاً - وبتدخل الشيطان، جعلها - أي تلك القوى - جنوداً للشيطان، بذلك يجعل هذه المملكة تحت سلطان الشيطان، وتنهزم عندها جنود الرحمن والعقل، وتتوارى وتخرج من نشأة الملك وعالم الإنسان وتهاجر عنه، وتصبح هذه المملكة خاصة بالشيطان.  

  وأما إذا خضع الوهم لحكم العقل والشرع، وكانت حركاته وسكناته مقيدة بنظام العقل والشرع، فقد أصبحت هذه المملكة مملكة روحانية وعقلانية، ولم يجد الشيطان وجنوده محط قدم لهم فيها.


إذاً، يكون جهاد النفس في هذا المقام، عبارة عن انتصار الإنسان على قواه الظاهرية، وجعلها مؤتمرة بأمر الخالق، وعن تطهير المملكة من دنس وجود قوى الشيطان وجنوده. 


2\ فصل في التفكر 

إعلم أن أول شرط مجاهدة النفس والسير بإتجاه الحق تعالى، هو"التفكر"، وقد وضعه بعض علماء الأخلاق في بدايات الدرجة الخامسة، وهذا -التصنيف - صحيح في محله أيضا.
التفكر في هذا المقام هو أن يفكر الإنسان بعض الوقت في أن مولاه الذي خلقه في هذه الدنيا،   ووفّر له كل أسباب الدعة والراحة، ووهبه جسماً سليماً وقوى سالمة ذات منافع   تحيِّر ألباب الجميع، والذي رعاه وهيَّأ له كل هذه السعة وأسباب النعمة والرحمة من جهة
وأرسل جميع هؤلاء الأنبياء، وأنزل كلّ هذه الكتب"الرسالات"، وأرشد ودعا إلى الهدى من جهة أخرى ...
 
هذا المولى ماذا يستحق منا؟
وما هو واجبنا تجاه مالك الملوك هذا؟!.
هل أن وجود جميع هذه النعم، هو فقط لأجل هذه الحياة   الحيوانية وإشباع الشهوات التي نشترك فيها مع الحيوانات أو أن هناك هدفاً وغاية أخرى؟.
هل أن للأنبياء الكرام، والأولياء العظام، والحكماء الكبار، وعلماء كل أمة الذين يدعون الناس إلى حكم العقل والشرع ويحذرونهم من الشهوات الحيوانية ومن هذه الدنيا البالية، عداءً ضد الناس أم أنهم كانوا مثلنا لا يعلمون طريق صلاحنا نحن المساكين المنغمسين في الشهوات؟!.

 
إن الإنسان إذا فكَّر لحظة واحدة،عرف أن الهدف من هذه النعم هو شيء آخر، وأن الغاية من هذا الخلق أسمى و أعظم، وأن هذه الحياة الحيوانية ليست هي الغاية بحدَّ ذاتها، وأن على الإنسان العاقل أن يفكر بنفسه، وأن يترحم على حاله ونفسه المسكينة، ويخاطبها قائلاً:

 أيتها النفس الشقية التي قضيت سني عمرك الطويلة في الشهوات، ولم يكن نصيبك سوى الحسرة والندامة، ابحثي عن الرحمة، وأستحي من مالك الملوك، وسيرى قليلاً في طريق الهدف الأساسي المؤدي إلى حياة الخلد والسعادة السرمدية، ولا تبيعي تلك السعادة بشهوات أيام قليلة
فانية، التي لا تتحصل حتى مع الصعوبات المضنية الشاقة.   

فكّري قليلا في أحوال أهل الدنيا، من السابقين واللاحقين وتأملي متاعبهم وآلامهم كم هي أكبر وأكثر بالنسبة إلى هنائهم، في نفس الوقت الذي لا يوجد فيه هناء وراحة
لأي شخص.
أن الذي يكون في صورة الإنسان ولكنه من جنود الشيطان وأعوانه، والذي يدعوك إلى الشهوات، ويقول: يجب ضمان الحياة المادية

تأمل قليلاً في حال نفس ذلك الإنسان واستنطقه، و أنظر هل هو راضٍ عن ظروفه
أم أنه مبتلٍ ويريد أن يبلي مسكيناً آخر؟!.
 وعلى أي حال، فادع ربك بعجز وتضرع أن يعينك على أداء واجباتك التي ينبغي أن تكون أساس العلاقة فيما بينك وبينه تعالى، والمأمول أن يهديك هذا التفكير المنبعث عن نية مجاهدة الشيطان والنفس الأمارة إلى طريق آخر ويوفقك للرقي إلى منزلة أخرى من منازل المجاهدة.


3\ فصل في العزم 

   وهناك مقام آخر يواجه الإنسان المجاهد بعد التفكر، وهو مقام العزم ( وهذا هو غير الإرادة التي عدّها الشيخ الرئيس في الإشارات أولى درجات العارفين ).
يقول أحد مشايخنا أطال الله عمره: "إنَّ‎‎ العزم هو جوهر الإنسانية، ومعيار ميزة الإنسان، وأن اختلاف درجات الإنسان باختلاف درجات عزمه". 

والعزم الذي يتناسب وهذا المقام، هو 
أن يوطن الإنسان نفسه على ترك المعاصي وأداء الواجبات، ويتخذ قراراً
بذلك، ويتدارك ما فاته في أيام حياته، وبالتالي يسعى على أن يجعل من ظاهره إنساناً عاقلاً وشرعياً، بحيث يحكم الشرع والعقل حسب الظاهر بأن هذا الشخص إنسان.
والإنسان الشرعي هو الذي ينظم سلوكه وفق ما يتطلبه
الشرع، يكون   ظاهره كظاهر الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلم، يقتدي بالنبي العظيم صلّى الله عليه وآله وسلم ويتأسى به في جميع حركاته وسكناته، وفي جميع ما يفعل وما يترك.
وهذا أمر ممكن، لأن جعل الظاهر مثل هذا القائد أمر مقدور لأيّ فرد من عباد الله. 


وأعلم ... أن طي أي طريق في المعارف الإلهية، لا يمكن إلاّ بالبدء بظاهر الشريعة، وما لم يتأدب الإنسان بآداب الشريعة الحقة، لا يحصل له شيء من حقيقة الأخلاق الحسنة، كما لايمكن أن يتجلى في قلبه نور المعرفة وتتكشف له العلوم   الباطنية وأسرار الشريعة.
وبعد انكشاف الحقيقة، وظهور أنوار المعارف في قلبه لا بد من الاستمرار في التأدب بالآداب اشرعية الظاهرية أيضاً.

ومن هنا نعرف بطلان دعوى من يقول: 
( إنّ الوصول إلى العلم الباطن يكون بترك العلم الظاهر )، أو ( لا حاجة إلى الآداب الظاهرية بعد الوصول إلى العلم الباطن).
وأن هذه الدعوى ترجع إلى جهل من يقول بها، وجهله بمقامات العبادة ودرجات الإنسانية.
ولعلّي أتوفق لبيان بعض هذا الأمر في هذه الأوراق إن شاء الله تعالى. 


4\ فصل ( في السعي للحصول على العزم )

أيها العزيز ... أجتهد لتصبح ذا عزم وإرادة، فإنك إذا رحلت من هذه الدنيا دون أن يتحقق فيك العزم ( على ترك المحرمات ) فأنت إنسان صوري، بلا لب، ولن تحشر في ذلك العالم ( عالم الآخرة ) على هيئة إنسان، لأن ذلك العالم هو محل كشف الباطن وظهور السريرة، وأن التجرؤ على المعاصي يفقد الإنسان تدريجياً، العزم ويختطف منه هذا الجوهر الشريف.
يقول الأستاذ المعظم دام ظله: "إنَّ أكثر ما يسبب على فقد الإنسان العزم والإ رادة هو الاستماع للغناء".

إذاً، تجنب يا أخي المعاصي، وأعزم على الهجرة إلى الحق تعالى، وأجعل ظاهرك ظاهراً إنسانياً، وأدخل في سلك أرباب الشرائع، وأطلب من الله تعالى في الخلوات العون على بلوغ هذا الهدف وأستشفع برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام حتى يوفقك الله على ذلك، ويعصمك من المزالق التي تعترضك، لأن هناك مزالق كثيرة تعترض الإنسان أيام حياته، ومن الممكن أنه في لحظة واحدة يسقط في مزلق مهلك، يعجز من السعي لإنقاذ نفسه، بل قد
لا يهتم بإنقاذ نفسه، بل ربما لا تشمله حتى شفاعة الشافعين. نعوذ بالله منها.

 
5\ فصل في المشارطة والمراقبة والمحاسبة

    ومن الأمور الضرورية للمجاهد: "المشارطة والمراقبة   والمحاسبة".
فالمشارط هو الذي يشارط نفسه في أول يومه على أن لا يرتكب اليوم أي عمل يخالف أوامر الله، ويتخذ قرارا بذلك ويعزم عليه.
وواضح أن ترك ما يخالف أوامر الله، ليوم واحد، أمر يسير
للغاية، ويمكن للإنسان بكل سهولة أن يلتزم به. 

فاعزم و شارط وجرب، وأنظر كيف أن الأمر سهل يسير.
ومن الممكن أن يصور لك إبليس اللعين وجنده أن الأمر صعب وعسير.
فادرك أن هذه هي من تلبيسات هذا اللعين، فالعنه قلباً
وواقعاً، وأخرج الأوهام الباطلة من قلبك، وجرب ليوم واحد،فعند ذلك ستصدق هذا الأمر.

وبعد هذه المشارطة عليك أن تنتقل   إلى"المراقبة"

وكيفيتها هي : أن تنتبه طوال مدة المشارطة إلى عملك وفقها، فتعتبر نفسك ملزماً بالعمل وفق ما شارطت. 

وإذا حصل - لا سمح الله - حديث لنفسك بأن ترتكب عملاً مخالفاً لأمر الله، فاعلم أن ذلك من عمل الشيطان وجنده،
فهم يريدونك أن تتراجع عمًّا اشترطته على نفسك، فالعنهم واستعذ بالله من شرهم، واخرج تلك الوساوس الباطلة من قلبك

 وقل للشيطان: "إني اشترطت على نفسي أن لا أقوم في هذا اليوم - وهو يوم واحد - بأي عمل يخالف أمر الله تعالى، وهو ولي نعمتي طول عمري، فقد أنعم وتلطّف عليًّ بالصحة والسلامة والأمن وألطاف أخرى، ولو أني بقيت في خدمته إلى الأبد لما أديت حق واحدة منها، وعليه فليس من اللائق أن لا أفي بشرط بسيط كهذا"

وآمل - إن شاء الله – أن ينصرف الشيطان، ويبتعد عنك، وينتصر جنود الرحمن.
والمراقبة لا تتعارض مع أي من أعمالك كالكسب والسفر
والدراسة، فكن على هذه الحال إلى الليل ريثما يحين وقت المحاسبة.

وأما "المحاسبة" فهي أن تحاسب نفسك لترى هل أدّيت ما اشترطت على نفسك مع الله، ولم تخن ولي نعمتك في هذه المعاملة الجزئية؟
إذا كنت قد وفيت حقاً فاشكر الله على هذا التوفيق، وإن شاء الله ييسر لك سبحانه التقدم في أمور دنياك وآخرتك،وسيكون عمل الغد أيسر عليك من سابقه، فواظب على هذا العمل فترة، والمأمول أن يتحول إلى ملكة فيك بحيث يصبح هذا العمل بالنسبة إليك سهلا ويسيراً للغاية، وستحسُّ عندها باللذة والأنس في طاعة الله تعالى وترك معاصيه، وفي هذا العالم بالذات، في حين أن هذا العالم ليس هو عالم الجزاء لكن الجزاء الإلهي يؤثر ويجعلك مستمتعاً وملتذاً - بطاعتك
لله وابتعادك عن المعصية -. 

وأعلم أن الله لم يكلفك ما يشق عليك به، ولم يفرض عليك ما لا طاقة لك به ولا  قدرة لك عليه، لكن الشيطان وجنده يصورون لك الأمر وكأنه شاق وصعب.
وإذا حدث - لا سمح الله - في أثناء المحاسبة تهاوناً وفتوراً تجاه ما اشترطت على نفسك، فاستغفر الله وأطلب العفو منه، وأعزم على الوفاء بكل شجاعة بالمشارطة غداً، وكن على هذا الحال كي يفتح الله تعالى أمامك أبواب التوفيق والسعادة، ويوصلك إلى الصراط المستقيم للإنسانية.


6\ فصل في التذكر

   ومن الأمور التي تُعين الإنسان - وبصورة كاملة - في مجاهدته للنفس والشيطان، والتي ينبغي للإنسان السالك المجاهد الانتبـاه إليـها جيداً هو "التذكر".
وبذكره نختم الحديث عن هذا المقام، على الرغم من أنه لا زال هناك الكثير من المواضيع. والذكرى في هذا المقام، هي عبارة عن ذكر الله تعالى ونعمائه التي تلطف بها على الإنسان.

وأعلم أن احترام المنعم وتعظيمه، هو من الأمور الفطرية التي جبل الإنسان عليها والتي تحكم الفطرة بضرورتها، وإذا تأمل أي شخص في كتاب ذاته، لوجده مسطوراً فيه أنه يجب تعظيم من أنعم نعمةً على الإنسان. 

وواضح أنه كلما كانت النعمة أكبر وكان المنعم أقل غرضاً، كان تعظيمه أوجب وأكثر،حسب ما تحكم به الفطرة.
فهناك مثلاً فرق واضح في الاحترام والتقدير بين شخص يعطيك"حصاناً" تلاحقه عيناه ويرمي من ورائه شيئاً، وبين الذي يهبك مزرعة كاملة ولا يمنَّ عليك.
أو مثلاً، إذا أنقذك طبيب من العمى، فستقدره وتحترمه بصورة فطرية، وإذا أنقذك من الموت كان تقديرك واحترامك له أكثر.

لاحظ الن أن النعم الظاهرة و الباطنة التي تفضل بها علينا مالك الملوك جلَّ شأنه لو أجتمع الجن والإنس لكي يعطونا واحدة منها لما استطاعوا. وهذه حقيقة نحن غافلون عنها 

فمثلاً هذا الهواء الذي ننتفع به ليلاً ونهاراً، وحياتنا وحياة جميع الموجودات مرهونة به، بحيث لو فُقد مدة ربع ساعة لما بقى هناك حيوان على قيد الحياة، هذا الهواء كم هو نعمة عظيمة، يعجز الجن والإنس جميعا عن منحنا مثيلا لها لو أرادوا أن يمنحونا ذلك؟ 

وعلى هذا فقس وتذكر قليلا كافة النعم الإلهية مثل سلامة البدن والقوى الظاهرية من قبيل البصر والسمع والتذوق واللمس، والقوى الباطنية مثل التخيّل والواهمة والعقل وغير ذلك حيث يكون لكل واحدة من هذه النعم منافع خاصة لا حد لها. 

وجميع هذه النعم وهبنا إياها مالك الملوك دون أن نطلب منه
أو يمنَّ علينا ولم يكتف بهذه النعم بل أرسل الأنبياء والرسل والكتب وأوضح لنا طريق السعادة والشقاء والجنة والنار،   ووهبنا كلّ ما نحتاجه في الدنيا والآخرة، دون أن يكون فقيرا ومحتاجا إلى طاعتنا وعبادتنا.

فهو سبحانه لا تنفعه الطاعة ولا تضره المعصية وطاعتنا وعبادتنا، وطاعتنا ومعصيتنا بالنسبة له على حد سواء، بل من أجل خيرنا ومنفعتنا نحن يأمر وينهى.  


وبعد تذكر هذه النعم والكثير الكثير من النعم الأخرى التي يعجز حقا جميع البشر عن إحصاء الكليات منها، فكيف بعدّها واحداً واحداً؟ 

بعد ذلك يُطرح السؤال التالي:
 ألا تحكم فطرتك بوجوب تعظيم منعم كهذا وما هو حكم العقل تجـاه خيانة ولي نعمة كهذا ؟!.

ومن الأمور الأخرى التي تقرّها الفطرة،احترام الشخص الكبير العظيم، ويرجع كل هذا الاحترام والتقدير الذي يبديه الناس تجاه أهل الدنيا والجاه والثروة والسلاطين والأعيان، يرجع إلى أنهم يرون أولئك كبارا وعظماء، وأيّ عظمة تصل إلى مستوى عظمة مالك الملوك الذي خلق هذه الدنيا الحقيرة الوضيعة والتي تعتبر من أصغر العوالم وأضيق النشئات، رغم كل ذلك لم يتوصل عقل أي موجود إلى إدراك كنهها وسرّها حتى الآن، بل ولم يطلع كبار المكتشفين في العالم بعد، على أسرار منظومتنا الشمسية هذه، وهي أصغر المنظومات ولا تعد شيئا، قياسا بباقي الشموس.

أفلا يجب احترام وتعظيم هذا العظيم الذي خلق هذه العوالم وآلاف الآلاف من العوالم الغيبية بإيمائه؟!.

ويجب أيضا بالفطرة، احترام من يكون حاضرا، ولهذا ترى بأن الإنسان إذا تحدث لا سمح الله عن شخص بسوء في غيبته، ثم حضر في أثناء الحديث ذلك الشخص، أختار المتحدث حسب فطرته الصمت، وأبدى له الاحترام.
ومن المعلوم أن الله تبارك وتعالى حاضر في كل مكان وتحت إشرافه تعالى تدار جميع ممالك الوجود، بل إن كلّ نفس تكون في حضرة الربوبية، وكل علم يوجد ضمن محضره سبحانه وتعالى.

فتذكري يا نفسي الخبيثة 
أي ظلم فظيع، وأي ذنب عظيم تقترفين إذا عصيت مثل هذا العظيم في حضرته المقدسة وبواسطة القوى التي هي نعمه الممنوحة لك؟

 ألا ينبغي أن تذوبي من الخجل وتغوري في الأرض لو كان لديك ذرة من الحياة؟.

إذاً: فيا أيها العزيز؛   كن ذاكرا لعظمة ربك، وتذكر نعمه وألطافه، وتذكر أنك في حضرته - وهو شاهد   عليك - فدع التمرد عليه، وفي هذه المعركة الكبرى تغلب على جنود الشيطان، وأجعل من مملكتك مملكه رحمانية وحقانية، وأحلل فيها عسكر الحق تعالى محل جنود الشيطان، كي يوفقك الله تبارك وتعالى في مقام مجاهدة أخرى، وفي ميدان معركة   أكبر تنتظرنا وهي الجهاد مع النفس في العالم الباطن، وفي المقام الثاني للنفس، وهذا ما سنشير إليه لاحقا إن شاء الله.

وأكرر التذكير بأنه في جميع الأحوال لا تعلق على نفسك الآمال لأنه لا ينهض أحد يعمل غير الله تعالى.
فاطلب من الحق تعالى نفسه بتضرع وخشوع، كي يعينك في هذه المجاهة لعلك تنتصر. إنه ولي التوفيق.



لازال للبحث بقيه ترقبوا الحلقه الثانيه
المقام الثاني وفيه عدة فصول
فصل صراع جنود الرحمن مع جنود الشيطان

و نسالكمـ الدعاء

الاثنين، 4 فبراير 2013

الفرق بين ثقافة بلاد المسلمين وثقافة بلاد الغرب

الفرق بين ثقافة بلاد المسلمين وثقافة بلاد الغرب

كلمة للسيد كمال الحيدري مقتطفة من دروسه في بحث الخارج





الاثنين، 12 نوفمبر 2012

Who is Hussain?

Who is Hussain? … And why should you care? Well first ask yourself the tough questions Hussain asked himself: What do I do when I know that something is wrong? Do I keep quiet or speak up? Do I look the other way and hope it will go away? Or do I take action, even if it could mean losing everything…?

These difficult questions constantly crop up in our lives, in every time and situation. They nag us, occupy our sub-conscious and interrupt our thoughts. Yet it is Hussain’s inspiration that provides all the solutions, in the most unique of stories…

THE BEGINNING

Hussain was born in 620 AD to a family renowned for their values of love, equality and peace. He exemplified these morals – taught to him by his grandfather Muhammad, the last prophet of Islam.
Being born into the household of Muhammad, the people flocked towards Hussain for his teachings, generosity and wisdom. He served the people as a leader – promoting and upholding many universal principles. Hussain valued equality, justice, and honour, and was known for his truthfulness and selflessness.
Not long after the passing of Muhammad, the leadership of the vast Arab Empire had fallen into major disrepute and corruption. The morality that Muhammad had spent his life instilling into society was slowly being eradicated as the new tyrannical ruler, Yazid, seized power.



Hussain witnessed how the fundamental human rights of his fellow citizens was being usurped, and knew something had to be done. Yazid, from the Ummayad dynasty, knew nothing of morality or humanity, and ruled with an iron fist. He demanded Hussain pay him an oath of allegiance, to lend credibility to his tyrannical rule.
It was now that Hussain faced his dilemma… Should he give his oath of allegiance to an oppressive tyrant – stand aside and allow injustice to overcome morality? Or should he take a stand and risk great personal loss? The timeless words of his grandfather echoed in his heart and Hussain knew what to do:
The greatest stand is to speak the word of truth in the face of a tyrant.

WHAT HE LIVED FOR

Whilst Hussain was determined not to bow down to a tyrant, he did not want to create social disharmony, conflict or any bloodshed. He decided to relocate with his whole family to the holy city of Mecca. Surely, he thought, Yazid and his henchmen would respect this city and avoid confrontation.
But Yazid’s threats of violence continued, and fears of bloodshed spurred Hussain to move on. Hussain was invited to Kufa – a town in modern-day Iraq – by his supporters and friends who lived there. They requested his help to spread the values of justice and equality they craved for so long. “They need me,” he said, “I have a duty that must be fulfilled.”
Setting out for Kufa with his family and close companions, Hussain aimed to avoid conflict at all costs. His message was simple:
By God, I will never give Yazid my hand like a man who has been humiliated, nor will I flee like a slave… I have not risen to spread evil or to show off – nor for spreading immorality or oppression. Rather, I have left to restore the teachings of my grandfather Muhammad… And I only desire to spread good values and prevent evil…
En route to Kufa, Hussain received news that the people had been bullied and threatened into withdrawing their support for him… Hussain, his family and his companions were alone with no support. Yet Hussain was a man of principles – he would never give up his mission and bow to tyranny. Yazid ordered an army of over 30,000 to block Hussain from moving any further east. Hussain’s caravan was forced to stop in the middle of the scorching 
desert of Karbala, Iraq. The end was drawing close.





That night, Hussain assembled his companions and pleaded with them to leave him and save themselves. They refused to leave their leader, declaring that they would prefer to stay and die with him on the path of truth and justice. They took comfort in defending a noble cause.
The next day, under the blazing sun and searing heat, Yazid’s battle drums were sounded and orders were given to the army to attack and kill Hussain at any cost. Hussain’s army of approximately 100 men stood in front of an army of 30,000; the odds were impossible. One by one, Hussain’s men, family and children sacrificed themselves to defend him, until he stood alone on the desert plains…
Wounded, fatigued and without support, Hussain issued a rallying cry that shook the fabric of society; a cry that implored future generations and one which still echoes in the hearts of the oppressed and those seeking justice until today: “Is there anybody to help us?”
Shortly afterwards, the heartless enemy army encircled Hussain and he was ruthlessly killed and beheaded. It was the tenth day of the first month of the Islamic New Year, the 10th of Muharram 680 AD, Ashura day.


His legacy


Today, the tragedy of Karbala is remembered by millions worldwide every year in solemn commemoration. It is a time of introspection and internal contemplation, a time of re-dedication to the spirit of Hussain. People reflect upon and reject elements of their lives that mirror the uncivilized tendencies of Yazid… And they vow to become more like Hussain in their principles.
In many societies, like Europe and North America, a custom has developed of setting up blood donation centres in the name of Hussain. Donors give with the sole purpose of helping others who need it  – it is just one way in which the sacrifice of Hussain has become a symbol for courage, selflessness and ultimately, humanity.

Hussain is a role model that all human beings can aspire to; his spirit lives on forever in the human conscience.  The way he lived and the way he died show us the value he placed on morality and honour. He taught us the true purpose of our existence – the perfection of our morals and ethics. In his own words he sums it up beautifully: “Death with dignity is better than a life of humiliation”



الثلاثاء، 9 أكتوبر 2012

معجزة قبه مسجد تطير لوحدها لتعلو فوق المأذنة تصوير حى

معجزة قبة مسجد تطير لوحدها لتعلو فوق المأذنة تصوير حي

 

 

الموضوع ظهر في وكالات الأنباء وقصته كالتالي:

ان عدد من المسلمين البسطاء في النيبال بنوا مسجد لهم على نفقتهم الخاصة وارادوا ان يضعوا القبة العلوية للمنارة وليس معهم رافعة فطلبوا من مسؤول المنطقة بأن يوفر لهم رافعة لرفع القبة فوق مأذنة المسجد ..... إلا أن هذا الشخص كان غير مسلم فرفض ذلك ورد عليهم بأنه لن يساعدهم في ذلك ، وقال لهم اطلبوا من الله أن يرفعها لكم!!!!!!!!!

وبنفس الليلة شاهد حارس المسجد رؤيا تقول له بأن يضع غطاء على هذه المأذنة وعندما سأل عن هذه الرؤيا قالوا له إفعل ما شاهدت ثم بالمعجزة تحركت هذه القبة بإذن الله وارتفعت فوق المأذنة 

شاهد الفديو

 

 

ابن عثيمين يتمنى هدم قبة الرسول ص

بن عثيمين يتمنى هدم قبة رسول الله !!! 

 هؤلاء هم رموز الوهابية وشيوخها يتمنون هدم قبة قبر رسولهم !!!!!!!!!!! شاهد هذا الفديو............

 

 

أعاذنا الله من هذه الأفكار الخبيثة ومن أصحابها!!

الفديو الذي تم منعه من العرض على قناة mbc

الفيديو الذي تم منعه من العرض على MBC 

 Video which was banned from display on MBC channel


فيديو تم عرضه على قناة ام بي سي وكانت نسبة الـثأثر من عالية فتم منعه من العرض

طبعا الفيديو تم انتاجه على نفقة احد فاعلين الخير وكانت تكلفة انتاجه عالية حسب ما سمعت

الفيديو مؤثر جدا

نسألكم الدعاء

 

وشكرا

احكم بنفسك قبر علي وقبر معاوية

أحكم بنفسك عند مشاهدة قبر علي وقبر معاوية

احكم بنفسك قبر علي و قبر معاوية 

بدون تعليق أترككم مع هذا الفديو!!!!!!

 وشكرا